السيد نعمة الله الجزائري

576

زهر الربيع

مسند الخلافة قيل إنّ البهلول أتى يوما إلى قصر الرّشيد فرأى المسند والمتّكأ الذي هو مكان هارون وما إن رأى هارون فجلس في مكانه لحظة فرآه الخدمة الخاصّة فضربوه وسحبوه عن مكان الخليفة فلمّا خرج هارون من داخل قصره رأى البهلول جالسا يبكي فسأل الخدم فقالوا جلس في مكانك فضربناه وسحبناه فزجرهم ونهرهم وقال له لا تبك فقال يا هارون ما أبكي على حالي ولكن أبكي على حالك أنا جلست في مكانك هذا لحظة واحدة فحصل لي هذا الضرب الشّديد وأنت جالس في هذا المكان طول عمرك فكيف يكون حالك . ذو النّون المصري ثوبان بن إبراهيم ذو النّون المصري ثوبان بن إبراهيم كان يقتدى به في مصر مات سنة خمس وأربعين ومائتين كان شيخ الصّوفيّة قال خرجت من مصر إلى بعض القرى فنمت في الطّريق ففتحت عيني فإذا أنا بقنبرة عمياء سقطت من وكرها على الأرض فانشقّت الأرض فخرجت سكرجتان والسّكرجة الإناء الصّغير إحديهما ذهب والأخرى فضّة في إحديهما سمسم وفي الأخرى ماء فأكلت وشربت فقلت هذه حسبي وتبت . أبو عبد الرحمن الأصمّ أبو عبد الرّحمن الأصمّ كان من مشايخ خراسان قيل إنّ امرأة حضرت عنده تسأله عن شيء فخرج منها ريح فتصامم وقال أعيدي مسألتك فأعادت فقال ارفعي صوتك فإني لا أسمع فقالت الحمد للّه حيث لم يسمع فتصامم بعد ذلك . شعر في الزندقة وقال ابن الرّاوندي : كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه * وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا هذا الذي ترك الأوهام حائرة * وصيّر العالم النحرير زنديقا أقول : الزّنديق الذي ينفي الصّانع للعالم وقيل الملحد الخارج عن الدّين وأوّل من تزندق مزدك خرج في عهد قباد فأباح الفروج والأموال قتله نوشيروان بن